قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢١٥

وقال لي إن قعد النساء … يغزلن بالطرق بلا نواه(1)

إن كان لما تخشى منه ريبة … وهذه مسألة عجيبة

وإنني يعجبني أن ينكرا … قعودهن حيثما قد ذكرا

مسألة من بعض كتب قومنا لا يؤخذ منها إلا ما وافق الصواب: قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ /96 م/ الآية [النور:31] نسخها الله تعالى بقوله: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور:60] واللاتي يضعن الجلباب والخمار، ثم قال: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ [النور:60]، قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور:31]، يعني: لا يضعن جلابيبهن من فوق خمرهن، إلا عند أزواجهن، أو آبائهن، أو أبناء أزواجهن إلى آخر الآية، ثم استثنى منهن العجائز التي أدبرن من المحيض والحبل وشهوة الرجال، فقال: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [النور:60]، يعني: لا يردن تزويجا، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ [النور:60]، يعني: أن يضعن جلابيبهن.

وقال: في قراءة بن مسعود: ﴿أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور:60] فهذه رخصة للمرأة الكبيرة، ثم قال: "وأن يستعففن فلا يضعن الجلابيب عن الخمر خير لهن، والله سميع عليم".

وقال بعض: وقد يكون قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور:31] مخصوصا في غير القواعد، وتكون آية القواعد خصصتها، وثبتت أنها في غير القواعد من النساء،

(1) ث: نواء.

٤٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥