قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢١٦

ودل أن حكم الأول، ترك بكليته، إنما زال بعضه وأكثر النسخ لذاته وأصله، إنما هو بزوال حكم الأول، وحلول الثاني محله، وزوال بعض حكمه الأول، وبقي ما بقي على حكمه؛ فهذا بالتخصيص أشبه منه بالنسخ، والله أعلم، فينظر في ذلك كله. 96 س

فصل: ومن كتاب الكشاف: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ [النور:60]، أي الثياب الظاهرة كالملحفة، والجلباب الذي فوق الخمار، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور:60] أي غير مظهرات زينة، يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور:31]، أو غير قاصدات بالوضع(1) التبرج؛ ولكن التخفف إذا احتجن إليه.

فصل آخر منه: في تفسير قوله(2) تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور:31]، النساء [مأمورات أيضا](3) بغض الأبصار، ولا يحل للمرأة أن تنظر من الأجنبي إلى ما تحت سرته إلى ركبته، وإن اشتهت؛ غضت بصرها رأسا، ولا تنظر المرأة من المرأة، إلا إلى مثل ذلك. ومذهب آبائنا أن المرأة لا يجوز لها أن تنظر إلى شيء من الرجل، كما لا يجوز له إلى شيء منها.

قال الزمخشري:

وغضها بصرها من الأجانب … أصلا أولى بها وأحسن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الوضح.

(2) ث: قول الله.

(3) ث: أيضا مأمورات.

٤٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥