قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠

من غير أولي الإربة، ولا يجب عليه غض البصر من غير العورة، فيحل للمرأة أن تبدي له ما ليس بعورة.

﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور:31]؛ أي: لا يعرفون ما العورة، ولا يميزون بينها وبين غيرها، ومن ظهر على الشيء إذا اطلع عليه. وقيل: من ظهر على فلان إذا قدر عليه، أي: لم يبلغوا أو أن القدرة على الوطء، فأما من قدر كالمراهق؛ فحكمه حكم الرجال. وسئل الشعبي لم لم يذكر الله الأعمام والأخوال؟ فقال: لئلا يصفها العم عند ابنه، والخال كذلك، وهذا من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهن في الستر. انتهى.

وقد حذفت من أثناء هذا التفسير بعض الكلمات الغامضة، فينظر في ذلك كله.

مسألة من بعض كتب الشافعية: في عورة الأمة؛ فقال: وأما الأمة فيها وجهان: الأصح أنها كالرجل، سواء كانت قنة(1)، أو مستولدة، أو مكاتبة، أو مدبرة، لأن رأسها ليس بعورة بالإجماع.

فإنّ عمر ضرب أمة لآل أنس رآها(2) قد سترت رأسها، وقال: أتشبهين بالحرائر، ومن لا يكون رأسه /99 م/ عورة، تكون عورته ما بين سرته وركبته كالرجل. وقيل: ما يبدو منها في حال الخدمة ليس بعورة، وهو الرأس والرقبة، والساعد والساق؛ لأنها

(1) القِنُّ: العبد للتَّعْبيدَةِ، وقال ابن سيده: العبد القِنُّ الذي مُلِكَ هو وأَبواه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنّث هذا الأَعراف، وقد حكي في جمعه أَقْنانٌ وأَقِنَّة؛ الأَخيرة نادرة. والأُنثى قِنٌّ بغير هاء، وقال اللحياني: العبد القِنُّ الذي وُلِدَ عندك ولا يستطيع أَن يخرج عنك. لسان العرب: مادة (قنن).

(2) في ث بزيادة: سعيد بن محمد بن سعيد.

٤٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥