الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٢الباب السادس عشر في النظر إلى فروج النساء عند الأحكام
سئل أبو سعيد محمد بن سعيد: وعن فروج النساء، هل يجوز الوقوف عليها لمعنى الشهادة لما يحدث فيها من العيوب؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ فقول: لا يجوز ذلك، ولا القصد إليه، إلا من زوج، أو سيد يطؤه(1)، وما حدث من الأحكام في ذلك فالأيمان بينهم على ما يوجب حكم المدعي والمدعى عليه. ومعي أنه قيل: يجوز ذلك إذا أوجب الرأي من أهل العلم بمعنى ذلك من النساء الثقات في دينهن، أو من حكم حاكم يأمر بذلك من تكون له حجة.
قلت: فعلى قول من يجيز ذلك، إذا أوجب النظر من أهل العلم، هل تجزي شهادة الواحدة من النساء في ذلك؟ قال: معي أنه قيل: إذا كان على معنى الشهادة؛ فقد قيل: تجزي واحدة، إذا كان ذلك لا يطلع عليه إلا النساء مثل المرضعة والقابلة. وقيل: لا تجزي إلا شهادة اثنتين، إذ لا تجوز الشهادة إلا من شاهدين، وأقام المرأة مقام الرجل، فيما لا تجوز شهادتهما 99 س فيه. وقيل: لا يجوز إلا من أربع، لأن تقيم كل اثنتين عن شاهد إذا كانت شاهدة النساء امرأتين عن رجل.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهل يجوز النظر إلى الفروج لمعنى وجوب العقوبة على من ادعي عليه، [فأقر بشيء](2) من ذلك، ويكون هذا من الضرورات التي يجوز فيها النظر إلى الفروج أم لا؟