الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٣الجواب: إن هذا لا يجوز؛ لأنه ليس في هذا إضرار، فيوجب زوال حكم الآثار، وإنما هذا اختيار. وقد روى بعض أهل العلم أن عثمان بن عفان بلغه عن بعض الناس منكر، فأرسل إليهم، ولعله بعد قيام الحجة عليه بذلك، فلم يجدهم رسله، فأتى(1) فأُعلم بذلك، فدخله السرور من ذلك، ولعله فيما يروى أعتق نسمة، فسئل عن ذلك، فقال: على المعنى فيما أحسب أنه نعمة من الله عليّ بها بأن ستر على أن تظهر على عورة مسلم، أو أن تظهر معي عورة مسلم؛ فذلك كذلك، والله أعلم بصحة ذلك.
ومن أرجوزة الصائغي:
ومن به العلة عند الفرج … إظهارها ليس به من حرج
عند طبيب كان فيه ذا بصر … والدّين يسر ليس فيه من ضرر
من النساء ومن الرجال … فهو سواء جاء في المقال
قال المؤلف: وقد جاء في النظر في الفروج للأحكام في جزء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما فيه كفاية. /100 م/
(1) في النسختين: فأنى.
٤٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥