قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٩

ومثل ذلك إن مس أحد المرأتين صدر الأخرى، لمرض [قد حل](1) به، فأرتها إياه تلتمس بذلك صفة علاجه منها، وتوطئتها رأسها في حجرها على معنى التلطف لها، وشفقتها عليها حين مرضها، كذلك مسها لبطنها فيما سفل من السرة منه، بعد إن اشتكته، فطلبت منها المعالجة له بمسحها اضطرارا منها إليها؛ فعلى هذا يخرج جواز هذه الأفعال من فاعليها، وأما ما خرج فعله عبثا، ولم يبرأ القلب من الشهوة به، فلا يبين لي جواز فعله، والكف عما يوجب ريبتهما هو أسلم، وأوثق لدينهما، والله أعلم، /112 م/ ولا يؤخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب بغير شك، ولا ارتياب، فهذا من الفقير إلى الله مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي.

ومن أرجوزة الصائغي:

وقيل لا تقبل الرجال … بعضهم بعضا ولا جدال

وهكذا قد قيل لا يلتزم … الإتيان(2) فيما قاله من يعلم

حجامة المرأة للرجال … ليس يجوز يا أخا السؤال

إلا إذا كان من الضرورة … وبرئ القلب من الكدورة

وقال لي فلاية النساء … مختلف فيها أولو الفتياء

أجازها بعض وبعض قالا(3) … بحجرها وأفصح المقالا

هذا إذا ما بعضهن بعضا … فلين فارفض فعلهن رفضا

(1) ث: فدخل.

(2) ث: الاثنان.

(3) ث: قال لا.

٤٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥