قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٨

جالسة، وجاءت امرأة وحطت رأسها في حجر صاحبتها، وأيضا امرأة تريد دكاء، أيجوز أن تدكيها من الفخوذ، أو تمسح بطنها عند السرار، أيجوز ذلك أم لا؟ أفتنا. قال: لا يبين لي إطلاق جواز ذلك من فعلهما في كل وقت لهما لما في إطلاقه من تهمتهما، وإساءة الظن بهما لوقوع الريبة في أمرهما، وخروجه على معنى العبث منهما، بل الأولى تقييد(1) جوازه بالحوادث التي تبتغى(2) معها معنى العبث عنهما إذا سلم من معنى المحجور فيه قصدهما، فأما تضاممهما 111 س متعانقتين، ولو من فوق الثياب؛ فهو عندي فحش(3) من الفعل(4) ولكنه إذا برئت منه من الشهوة قلوبهما، وسلمت من الأمر الفاسد إرادتهما، وكان ذلك على معنى شفقة النسب من بعضهما على بعض، أو الأخوة في الله عند التقائهما بعد طول غيبتهما، لإطفاء نار الشوق عنهما، أو على سبيل التعزية من المصيبة الحالة بهما مع حدوث الرقة(5) لأجلها منهما؛ فعلى هذا لم يبعد فيما أرجو جوازه بينهما، وسائر تلك الأفعال المذكورة إذا خرج لها معنى يخرجها من العبث بها، وسلمت قلوبهما من الشهوة بفعلها؛ فهي مثل ما تقدم من رجية(6) جوازها على هذا بهما.

(1) ث: تقبيل.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: تنتفي.

(3) في النسختين: وحش.

(4) ث: العقل.

(5) ث: الرأفة.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: زوجية.

٤٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥