الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٦المستحقين خصاصة لذلك، وتكون الزيادة لأكثر من سنة أمانة في يده لا يدعيها ميراثا، ويوصي بها. انتهى معنى كلامه.
ثمّ قيل له: فإن رأى في أحد من المسلمين خصاصة، أعليه أن يعطيه منها إذا كانت قد صارت في حوزه على النيّة التي جاز له أخذها عليها، وإن لم يعطه أيكون آثما؟ قال: لا آمن عليه الإثم، إذا كان ممّن لا يختلف فيه أنّ له فيها سهما، وعلم حاجته الماسة له من عري أو جوع، لا يسعه أن ينزل فيه نفسه إذا قدر على ذلك، وأمّا ما سوى هذا؛ فأرجو له فيه السلامة.
قال غيره: وهو الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: انظر في هذا المعنى، وهذا المال في يده أمانة، لم يقبضه على سبيل الاستحقاق من الزكاة، وهو إذا لم ينزل الفقير، كما وصف من الضرورة. وقال: فأرجو له السلامة إذا لم يعطه ممّا في يده، إذا لم ينزل معه /126 م/ بمنزلة الضرورة والحاجة(1) الماسة، فكيف يلزمه أن ينيل جيرانه من قدره إذا هاجت عليهم، أو من فاكهة إذا علموا بها، ويكون هالكا تراكا للازم إذا لم يفعل لهم ذلك، كما جاء مجملا في بعض الآثار، فينظر في ذلك، وإنما كتبت هذا تبيانا وإيضاحا للازم وغير اللازم.
وقد قالوا فيمن معه أولاد صغار اللازم (ع: لازم له عولهم) (ع: عليه عولهم)، وكان قد اشترى لحما ليوم الفطر، أو ضحى لعيد الأضحى؛ إنّه لا يلزمه أن يعطيهم من اللّحم إذا قام لهم بنفقتهم، فانظر في هذا، وربما يهيج عليهم رائحة القدر من عنده، أو من عند غيره، وعالمون أن الناس عامتهم عندهم اللّحم، فكيف لا يلزمه لأولاده وهم صغار، ويلزمه لجيرانه إن هذا لعجب من الأمر، وإن يخرج تأويل مسألة الجيران لبعضهم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: والحالة.