قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٥

بالجوار(1)، وبطل فصار ذكر الجار في ذلك لغوا من الكلام، وعبثا لا فائدة فيه، ولا معنى له، وذلك نفس المحال، وعينه، إذ لزوم ذلك إذا لزم بالجوار، لا بغير ذلك.

وعلى ذلك دلت الأخبار والآثار بلا خلاف في ذلك أن لزوم ذلك للجار، ولا يكون الجار إلا بالجوار، والجوار لا يكون في مثل هذا إلاّ بالدار، وفي الدار، وما يشبه الدار المجاور فيها للجار، ولو كان ذلك في الدار المجاور فيه للجار؛ ما كان عليه ذلك إلا أن يكون الأذى منه له بذلك، ولا يكون معه كائنا منه له، إلا بترك الإخفاء، وعلمه باطلاع جاره على فاكهتة، وظهور غبار قديره عليه، فلأجل هذا وكونه؛ كان الاشتراط للشرط الأول في كون الوجوب.

والكلام في هذا يتسع، ولا فائدة فيه بعد وضوح منهج الحق لمن أراد سلوك سبيل الحق، والله الموفق على ذلك، والمعين عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا ونبينا وشفيعنا وحبيبنا محمد النبيّ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وسلم عليه، 125 س وعليهم أجمعين، وحرره(2) الفقير إلى الله تعالى عبده جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى الخروصي الخليلي بيده.

مسألة من مسألة أظنها عن الشيخ أبي سعيد من غير قطع عليه، لأنّها لم تنسب إليه، وحاصل ما أردت أخذه منها هذا: وهو في الذي يأخذ من الزكاة لأكثر من سنته؛ إنّه لا يضيق عليه إذا اعتقده لحوادث الزمان، ولإعانة من شاء الله من المستحقين لها، ولو أخذ ما يغنيه لعشرين سنة على هذه النية، ما لم ير في أحد من المسلمين

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالجار.

(2) ث: وحرزه.

٤٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥