قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٨

الباب الثالث والعشرون في صلة الجيران والأرحام وحقوقهما

وقيل: إن صلة الجيران مثل صلة الأرحام لازمة(1) على ما يلزم في صلة الأرحام.

مسألة: قلت له: كم يجب على الرجل أن يصل من جيرانه؟ قال: معي أنه قيل: يصل الأقرب فالأقرب إلى أربعين بيتا.

قلت له: فإن لم يكن في جواره ما يتم أربعين بيتا؟ قال: معي أنه [قد قال من قال](2): يصل من جيرانه الأقرب، ويستعد بما حوله من الخراب مقدار 126 س تمام أربعين بيتا أن لو كانت بيوتا.

قلت له: فإن كان منزله فيه سكان، منهم من هو في منزل الواحد والاثنين والثلاثة، هل يستعد بهم كل من سكن منهم، فهو جار له، ويتم به الأربعون بيتا؟ قال: معي أنه قيل لا يعد جارا من جهة البيوت، إلاّ أن يكون ساكنا في بيت يكون سكن مثله، ولا يدخل عليه إلاّ بإذن، وأما إن كانوا سكانا في منزلهم يجمعهم، وليس لكل واحد سكن عزلا، وهو عندي بيت واحد.

قلت: فإذا وصل الواصل إلى رحمه أو جاره، ما يستحب أن يقول له؟ قال: معي أنه يظهر له المعنى الذي وصله فيه، إما أن يكون فرحا فيهنئه، أو حزنا فيعزيه.

قلت: فمتى يجب على الواصل صلة رحمه أو جاره؟ قال: معي أنه إنما تجب عليه الصلة في الفرح والحزن.

(1) ث: اللازمة.

(2) ث: قيل.

٤٬٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥