الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٩قلت له: فإن وصل الواصل إلى هذا المنزل الذي فيه كل واحد منهم، له منزل لا يدخل عليه إلاّ بإذن، أصاب بعض أهل المنزل، ولم يصب أهل المنازل(1) الأخرى، هل يجزيه وصوله هذا لمن غاب من أهل المنازل؟ قال: معي أنه لا يجزيه وصوله، حتى يصل إلى أهل كل منزل وحدهم لم يجدهم في مسكنهم.
قلت له: فإن كان منزلا يسكنه جماعة ليس لأحدهم منزل يسكنه، لا يدخل عليه إلا بإذن، فوصل هذا الواصل إليهم، فوجد بعضهم، ولم يجد بعضهم، هل يجزيه وصوله هذا لمن غاب /127 م/ منهم؟ قال: معي أنه إذا وصلهم، فوجد بعضهم، ولم يجد بعضا؛ أعجبنيأن يقول لمن وجده أن يعلم من غاب منهم أنه قد وصلهم، ويجزيه وصوله ذلك إذا كانوا في سكن واحد.
قلت: فإن كان الرجل تجب عليه الصلة لرجل أو رحم أو جار، فوصل إلى منزله فلم يجده، أو استأذن، فلم يؤذن له، أيجزيه ذلك، أم تلزمه الرجعة إليه لوصوله؟ قال: معي أنه إذا اعتقد النية بصلته، فوصل إلى منزله فلم يجده، أو استأذن ولم يؤذن له بعد أن استأذن؛ فمعي أنّه لا تلزمه الصلة إليه ثانية، وإن لقيه أو(2) أرسل إليه، وعرفه أنه قد وصله؛ فمعي أنه يجزيه، وإن رجع إلى صلته ثانية؛ فهو أفضل عندي.
قلت له: فإن لقيه في طريق، ولم يصل إلى منزله، وأظهر له التعزية أو التهنئة، هل يجزيه هذا عن الوصول إلى المنزل ثانية؟ قال: معي أنه يجزيه ذلك، وإنما تجب عليه الصلة للرجل بنفسه، وليس الوصول إلى منزله واجبا عليه، إلا إن لم يجده قبل ذلك، فيصله إلى منزله، ويرجو أنه يجده فيه.