الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢وقال عبد الله: قال رجل: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم إذا 133 س أحسنت أو أسأت؟ قال: «إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت؛ فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت؛ فقد أسأت»(1).
وقال جابر: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له جار في حائط أو شريك فلا يبيعه حتى يعرضه عليه»(2). وقال أبو هريرة: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الجار يضع جذعه في حائط جاره شاء أم أبى»(3). وقال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في حائطه»(4). وكان أبو هريرة يقول: "مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكنافكم". وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب ذلك. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أراد الله به خيرا عسله»(5)؛ قيل: معناه يحببه إلى جيرانه. انقضى الذي من كتب الإحياء، فينظر فيه، ولا يؤخذ منه إلا ما صح عدله وصوابه.
ومن أرجوزة الصائغي:
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4223؛ وأحمد، رقم:3808؛ والبيهقي، السنن الكبرى، كتاب آداب القاضي، رقم: 20396.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1312؛ وأحمد، رقم: 14854؛ والحاكم في مستدركه، كتاب البيوع، رقم: 2337.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار وحسن مجاورته من الفضل، رقم: 259؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب إحياء الموات، رقم: 11640. وأخرجه أحمد بمعناه، رقم: 2867.
(4) أخرجه كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الصلح، رقم:11381؛ والدراقطني، كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري، رقم: 4542؛ وأحمد بلفظ: «جِدَارِهِ»، رقم: 7702.
(5) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق بزيادة: «قِيلَ: وَمَا عَسَلَهُ؟ قَالَ: يُحَبِّبُهُ إِلَى جِيرَانِهِ»، رقم: 263. وأخرجه أحمد، رقم: 17784 بزيادة: «قِيلَ: وَمَا عَسَلُهُ؟ قَالَ: يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ»؛ والبيهقي في الزهد بلفظ قريب منه، رقم: 818.