الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣١٧طاعته، ولا تخرج من طاعته؛ فأرجو أن لا يكون عليه في ذلك إثم، وأما الوالد؛ فقد تقدم من الشريطة في منعه ما ذكرت.
مسألة: وعن رجل منع امرأته عن صلة أهلها وأبيها؟ فليس له ذلك، وليتبع ما أمر الله من صلة الأرحام.
مسألة: وسئل عن امرأة طلبت إلى زوجها أن تصل أرحامها فمنعها، هل يجوز لها أن تمضي بلا رأيه، وتكرهه على ذلك؟ قال: معي أنّه إذا منعها ذلك؛ فمعي أنّه قد قيل: ليس لها أن تعصيه.
قلت له: فيجوز منعها عن صلة أرحامها على كل حال؟ قال: معي أنّه لا يجوز له أن يمنعها عن الطاعة اللازمة لها، ولا يبين لي أن هذا الموضع منها عند(1) منعه لها طاعة تلزمها.
قلت له: فيجوز أن يمنعها عن صوم كفارة لزمتها؟ قال: معي أنّه إذا لزمتها كفارة من ذات الله من غير فعلها بنفسها، وإدخالها على نفسها؛ لم يكن له عندي أن يمنعها عن ذلك.
مسألة: ويجب على المولى صلة مماليكه في الحزن والفرح، وهم أوجب حقا /147 م/ من غيرهم سواء كانوا مماليكه جيرانه أو غير جيرانه، ويستعد بيوتهم من بيوت جيرانه إذا كانوا في جواره، فإن أعتق مملوكه، وخرج من ملكه، وصار حرا، ولم يكن جارا له؛ فليس تجب عليه صلته، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
قلت له على النساء وصول … أرحامهن أيها المسؤول
(1) ث: عن.