قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣١٦

عن الصلة؟ قال: معي أنّه يجزيها ذلك، وأحب لها أن ترسل إليه في حين ذلك من يعرفه أنّها وصلت إلى منزله ولقيته واصلة له، كان ذلك الوصول في فرح أو حزن.

قلت له: فإن وصلت إلى منزله، وفيه ناس كثير، فجلست في آخر المجلس في آخر الناس، ولم يعلم بها الذي وصلته، هل يقع لها هذا موقع الصلة ويجزيها؟ قال: معي أنّه يقع لها ذلك، وليس يلزمها أن تخطى رقاب الناس إلى صاحب المصيبة(1) أو الفرح، غير أنّها ترسل إليه في حين ذلك من يعرفه وصولها إليه.

قلت له: هل للمرأة عذر أن لا تدخل منزل الذي تجب عليها له الصلة، كان رجلا أو غيره؟ قال: معيأنّها إذا وصلت إلى منزل الرجل، وخافت أن تدخل عليهم(2) المشقة في الدخول عليهم والاستئذان، وتخاف من ذلك مشقة من تزوج(3) لها أو أب، أو غير ذلك من المشقات؛ إن لها عذرا في ذلك، وترسل إليهم من يعرفهم وصولها.

قلت: فالمرأة المخدورة هل لها عذر في صلة الأرحام والجيران بوجه من رأي المسلمين؟ قال: ليس أعلم أن ليس(4) لها عذرا، إلاّ من تقية من خوف، أو منع شيء يمنعها مثل زوج، وأمّا الوالد؛ فمنعه عندي لها لا عذر لها إلاّ أن يكون هنالك نظر أولى من وصولها من الخوف على نفسها أو دينها، فتجهل 146 س هي ذلك، فيكون هو القائم عليها بذلك، فيكون عليها له الطاعة في ذلك.

قلت له: فيجوز للزوج وللوالد منعها ويسلمان؟ قال: معي أنّ الزوج إذا منعها بمعنى لا يقصد إلى قطعها عن أرحامها، فيأمرها بقطيعة، ولا معونة على ذلك، وإنّما تلزمها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعصية.

(2) ث: عليها.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: زوج.

(4) زيادة من ث.

٤٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥