قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣١٩

الباب السادس والعشرون في حقوق الأبوين والولد(1)، وحقوق المماليك لبعضهما بعض

قال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء:23]، يعني برهما، وقال: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾، الأف: كلمة معصية كقول إبراهيم - عليه السلام -: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنبياء:67]، فهي كلمة ذم فنهاه سبحانه أن يقولها لوالديه.

قال الحسن: لا تؤذيهما. قال الفراء: العرب تقول: جعل يتأفف من ريح وحدها، معناه يقول: أف أف.

قال أبو عبيدة: هو ما غلظ من الكلام وقبح.

مسألة: 148 س وقوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ [الإسراء:24]، يترحم لهما إن كانا(2) صالحين، وإن كانا(3) غير صالحين؛ فيبرهما ولا يستغفر لهما.

قال محمد بن جعفر لابنه جعفر: إن الله تعالى رضيني لك، فحذرني فتنتك، ولم يرضك لي(4) فأوصاك بي، يا بني خير الأولاد من لم يدعه البر إلى الإفراط، ولم يدعه التقصير إلى العقوق.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والوالد.

(2) ث: كانوا.

(3) ث: كان.

(4) ث: إلي.

٤٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥