قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٧

فعالها(1)، وأحسن إليها، ثم أعتقها، وتزوجها؛ فذلك له أجران»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»(3).

فجملة حق المملوك أن يشركه في طعمته وكسوته، ولا يكلفه فوق طاقته، ولا ينظر إليه بعين الكبر والازدراء، وأن يعفو ويتفكر عند غضبه عليه 155 س بهفوته، أو بجنايته في معصيته أو جنايته(4) على حق الله، وتقصيره في طاعته، مع أن قدرة الله تعالى فوق قدرته. وروى فضالة بن عبيد، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يسأل عنهم: رجل فارق الجماعة، أو عصى إمامه؛ فمات عاصيا فلا يسأل عنه، وامرأة غاب عنها زوجها، وقد كفاها مئونتها لدنيا، فتبرّجت بعده؛ فلا يسأل عنها، وثلاثة لا يسأل عنهم: رجل [لا ينازع](5) الله رداءه، ورداؤه الكبرياء، وإزاره العز، ورجل في شك من الله، والقنوط من الرحمة»(6). والحمد لله رب العالمين، وصلاته على محمد وآله. انقضى الذي من كتاب إحياء علوم الدين، فينظر فيه، ولا يؤخذ منه إلا ما صحّ عدله وصوابه.

ومن أرجوزة الصائغي:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقالها.

(2) أخرجه أبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 4223؛ والخرائطي في مكارم الأخلاق، رقم: 520؛ والبزار في البحر الزخار، رقم: 2976.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، رقم: 893؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1829؛ وأبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 2928.

(4) ث: جناية.

(5) هكذا في النسختين. ولعله: ينازع.

(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 23988؛ والبخاري في الأدب المفرد، رقم: 587؛ وابن أبي عاصم في السنة، باب في ذكر مفارق الجماعة، رقم: 900.

٤٬٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥