الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٤٧الباب الثامن والعشرون في حقوق أخوة الإسلام
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «للمسلم على المسلم ثلاثون حقا لا براءة له منها يوم القيامة إلى بأدائها، أو يعفو أخوه عنه فهي؛ أن يغفر ذنبه، ويرحم عبرته(1)، ويقبل عثرته، ويستر عورته، ويرضى صحبته، ويحفظ خلته، ويعود مرضته، ويحضر موتته، ويشهد جنازته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافي صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته(2)، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويسمت عطسته، ويرشد ضالته، ويرد سلامه، ويطيب له كلامه، ويبدي إنعامه، ويصدق إقسامه، ويتولاه ولا يعاديه، وينصره ظالما أو مظلوما، فأمّا نصرته إيّاه ظالما؛ فهو أن يردّه عن ظلمه، وأمّا نصرته مظلوما؛ فإنّه يعينه على أخذ حقه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحب له من الخير، ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكرهه لنفسه»(3). ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدع أحدكم من حق أخيه شيئا، إلا طالبه الله - عز وجل - به يوم القيامة»(4) /160 م/.
ومن غيره: وفي رواية أخرى عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والآخرة»(5).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عيرته.
(2) ث: نضرته.
(3) أورده الشقصي في منهج الطالبين 2/ 512؛ وأورده المجلسي في بحار الأنوار، 71/ 236.
(4) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 2/ 512؛ وأورده المجلسي في بحار الأنوار، 71/ 236.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والنميمة، باب ذب المسلم عن عرض أخيه، رقم: 108؛ والبزار في مسنده، رقم: 3544؛ والطبراني في مكارم الأخلاق، باب فضل رد المسلم عن عرض أخيه المسلم ونصره إياه، رقم: 135.