قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٨

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أي: في غير حضرته نحو إن فسقه وهو تقي فردّ ذلك عنه، وما أشبه ذلك، أو جاء أحد ليضره فكفه عنه، والناصر تقي.

(رجع) مسألة: وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من ذب عن عرض أخيه المسلم؛ كان له حجابا من النار، ومن لقي(1) أخاه المسلم بما يسره؛ سره الله يوم القيامة»(2). روي أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أكرم أخاه المؤمن حق على الله أن يحمله على دارج الجنان»(3).

مسألة: ومن حمل أخاه على شسع نعل؛ فكأنما حمله على دابة في سبيل الله.

وقال بشير: ينبغي للمسلم، أو قال: على المسلم أن لا يمنع أخاه من شيء يمكنه أن يفعله. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا آخى الرجل فليسأله عن اسمه، واسم أبيه، وممن هو، فإنه أوصل للمودة»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وذلك من المندوب بين الأصدقاء توددا له؛ لأنّه ربما يحتاج إلى معرفة اسمه، وهو غير حاضر.

(رجع) وينبغي للمسلم وأخيه أن يكونا متناصحين متحابين، وأن يبذل كل واحد ماله للآخر، ولا يمكر به، وكذلك كانوا لما واخى بينهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) ث: تقي.

(2) أخرجه دون لفظ: «ومن لقي … » ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 25539؛ والطبراني في الكبير، رقم: 443، 24/ 176؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 6/ 67.

(3) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: «من اكرم امرءا مسلما، فإنما يكرم الله تعالى»، رقم: 8645؛ وبلفظ قريب منه كل من: العقيلي في الضعفاء، رقم: 1579؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5806.

أما قوله: «حق على الله أن يحمله على دارج الجنان»؛ فلم نجده.

(4) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، رقم: 2328؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 26058؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، رقم: 8392.

٤٬٩٨٠ / ٣٦٬٧٥٥