الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٦٨بنفسها بين كلّ سورتين، وليست من كلّ واحدة منهما. وقال ابن عبّاس: هي آية من رأس الفاتحة لا غير، وفي سورة النّمل. وقال بعضهم: ليست بآية من القرآن إلاّ في النّمل؛ ووسعهم هذا كلّه.
ولم يختلف أحد من الأمّة في قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن:13]، أنّها آيات على عددها في السّورة، وقوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات:15]. وقد وقع الاختلاف في المدنيّات والمكّيّات، والنّاسخات والمنسوخات، والمحكم والمتشابه والخاصّ والعامّ، واختلفوا في المقدّم في النّزول والمؤخّر منها، وفي تفسير الآي، وفي الموصول، والمقطوع، والوقف، /36 م/ والتّرقيق والتّفخيم والإدغام.
وقرأ علي بن أبي طالب: «والعَصْرِ، ونَوائِبِ الدّهر، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ لِخُسْرٍ، وإنّه فيه إلى آخِرِ الدَّهْرِ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ»، وبعضهم لا يقرأ البسملة إلاّ في أربع سور: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾، و ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾، و ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [سورة القيامة] و ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [سورة البلد]، وابن عبّاس يضع يده على أمّ رأسه إذا قرأ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ إلى الخاتمة.
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمّن قرأ القرآن فبدَّل منه شيئاً أو سبقه لسانه، أو كان أعجميًّا لا يقيمه، فقال: «لا بأس ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية