الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٦٧وبعض هذه القراءات ليست سماعا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكنّها من أصحابه والأئمّة الذين جعلهم الله - عز وجل - حفَظَة لكتابه و [مؤدّية له](1)، وهم(2): نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بن العلاء، وعبد الله بن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم بن أبي النّجود، وسيأتي ذكرهم إن شاء الله عند ذكرنا الأئمّة.
وكذلك اختلافهم في نفس السّور والآيات والحروف 35 س كما قدّمنا، وقد ذكر بعضهم سورتي القنوت، وجعلها من القرآن وهي: «اللّهم إنّا نستعينك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونخضع ونخشى ونخنع، ولك نصلّي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد(3)، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك الجدّ، إنّ عذابك بالكافرين ملحَق».
وما نُسِخَ من رسم القرآن المتّفق عليه، وآية الرّجم المذكورة، وما نسخ من سورة الأحزاب، واختلافهم في المعوِّذتين، وفي الكتب التي أنزلها الله - عز وجل -، والصّحائف على شيث، وعلى إدريس، وعلى إبراهيم، وعلى موسى، وكتب الأنبياء، وسِفْر الملوك، وسِفْر دانيال.
واختلاف النّاس في البسملة على أربعة أقوال: قال بعضهم: [هي آية من القرآن من رأس كل سورة. وقال بعض المعتزلة](4): هي آية من القرآن منفردة
(1) هذا في كتاب "العدل والإنصاف"، وفي النّسخ الثّلاث: مؤدبة لهم.
(2) هذا في كتاب "العدل والإنصاف"، وفي النّسخ الثّلاث: مؤدبة لهم.
(3) حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْداً وحَفَداناً واحتفد: خفَّ في العمل وأَسرع، وإِليك نسعى ونَحْفِدُ أَي نسرع في العمل والخدمة. لسان العرب: مادة (حفد).
(4) زيادة من كتاب "العدل والإنصاف".