الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٢مسألة: ومن نعم الله - عز وجل - على عباده النَّفَس الذي يتنفسون به؛ لما روي أن بعض العارفين قال: عليّ لله تعالى في كل يوم وليلة من وجه واحد، أربعة عشر ألف نعمة، قيل له: وكيف ذلك؟ 182 س قال: أحصيت أنفاسي في يومي وليلتي فإذا هي أربعة عشر ألف نَفَس. وفي بعض القول: إن النهار اثنتا عشر ساعة، والساعة اثنتا عشر شعيرة، والشعيرة اثنتا عشر دقيقة، والدقيقة اثنتا عشر نَفَسا؛ فعلى هذا الحساب يكون قريبا من الحساب الأول. وقيل: إنه يبلغ تسعمائة نفس، وأربعة وعشرين ألف نفس في اليوم والليلة، والله أعلم.
مسألة: روي أن أبا بكر الصديق ? قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُخرج فنادِ في الناس من شهد أن لا إله إلا الله؛ وجبت له الجنة»، قال: فخرجت، فلقيني عمر بن الخطاب فقال: إليّ يا أبا بكر، فقلت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُخرج فنادِ في الناس من شهد أن لا إله إلا الله؛ وجبت له الجنة»، فقال عمر: ارجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإني أخاف أن يتكلموا عليها، فرجعت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما ردك يا أبا بكر؟» فأخبرته بقول عمر، فقال عمر: نعم يا رسول الله، اتركوا الناس يعملوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صدق عمر»(1)، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: المرزوي في مسنده، رقم: 130؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 105؛ 1/ 100؛ والطبراني في مسند الشاميين، 2258.