قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٤

إذا قال: "لا إله إلا الله" أتبعها الفجور، وإذا أصبح؛ فهمه بطنه وفرجه ودنياه»(1)، والله أعلم.

مسألة: وقيل: في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس:3]؛ يقول: "لا إله إلا الله"، وروى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لما قال فرعون لا إله إلا أنت؛ جعل جبرائيل يحشو في بطنه الطين والتراب»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «قال لي جبريل 183 س - عليه السلام -: لو رأيتني، وأنا آخذ من حال البحر، وهي الحمدة فاسدة(3) في في فرعون مخافة أن يثني فتدركه الرحمة»(4)، وقال جبريل: يا محمد؛ ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون، إذ قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:38]، ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات:24]، فلما أدركه الغرق ما انفككت، قال: أحشو فاه رملا؛ مخافة أن تدركه الرحمة، والله أعلم.

(1) أخرج الربيع الشطر الأول بلفظ: «إن لا إله إلا الله كلمة ألف الله بها بين قلوب المؤمنين، فمن قالها وأتبعها بالعمل الصالح فهو مؤمن، ومن قالها وأتبعها بالفجور فهو منافق»، كتاب الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، رقم: 924.

وأخرج الشطر الأخير بلفظ: «إن الناس قد قالوا: لا إله إلا الله، فخفي بها المؤمن من المنافق، فقال النبيء صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بفصل ما بينهما؟ المؤمن إذا أصبح فهمه الله والجنة والنار، وأما المنافق إذا أصبح فهمه بطنه وفرجه ودنياه»، الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، رقم: 925.

(2) أخرجه الطبري في جامع البيان بلفظ قريب، تفسير سورة يونس، رقم: 17862. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2144؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في مباعدة الكفار والمفسدين، رقم: 8946.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فادسه.

(4) أخرجه بلفظ: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فِي فِرْعَوْنَ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ» كل من: الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3107؛ وأحمد، رقم: 2203؛ وأبي داود الطيالسي، رقم: 2740.

٥٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥