الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٥مسألة: وقيل: قال موسى - عليه السلام -: إلهي علمني عملا أنجو به من النار، وأدخل به الجنة؛ فأوحى الله إليه: قل يا موسى "لا إله إلا الله"؛ فقالها، فأوحى الله إليه: قلها، فقالها؛ فأوحى الله إليه: قل يا موسى "لا إله إلا الله"؛ فقالها ثلاث مرات، فأوحى الله إليه(1): يا موسى استحققت بقول: "لا إله إلا الله" الجنة، يا موسى لو وضع قول: "لا إله إلا الله" في كفة، ووضع جميع ما خلقت في كفة؛ لرجح قول: "لا إله إلا الله" بذلك كله، والله أعلم.
مسألة: أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قول: "لا إله الا الله" يطفئ غضب الرب، ما لم يؤثروا دنياهم على دينهم، قال: إذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم، وقالوا: "لا إله إلا الله"؛ ردت عليهم، وقال الله تعالى: كذبتم»(2)، والله أعلم.
مسألة: وقيل: في قوله - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر:18]، نزلت في ثلاث نفر كانوا في الجاهلية يقولون: "لا إله إلا الله"، وهم /184 م/ زيد بن عمرو بن نوفل، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، قالوها بلا كتاب أنزل، ولا رسول أرسل، إلا أنهم استمعوا أقاويل الناس، وكان أحسنها قول: "لا إله الا الله"؛ فاتبعوه، والله أعلم.
مسألة: زعم هاشم بن المهاجر أن خير الكلام "لا إله إلا الله"، والذي جاء بالصدق، وصدق به قول: "لا إله إلا الله". وقيل: قال موسى - عليه السلام -: يا رب من الأمة
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 4034؛ والبيهقي في شُعَبِ الإِيمَانِ، بَابٌ الزُّهْدِ وَقِصَرِ الأَمَلِ، رقم: 10016؛ وابن حجر في المطالب العلية، كتاب الزهد والرقائق، رقم: 2866.