قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١١

الباب الأوّل في الصدق والكذب

ومن كتاب المصنّف(1): ذكر جابر بن زيد أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لجبرائيل ?: «كيف يعرف الصادق من الكاذب؟ قال: يعرف الصّادقون بإمساكهم عن الأعمال التي أوعد الله عليها النار، ويعرف الكاذبون بانتهاكهم الأعمال التي أوجب الله عليها النّار»(2).

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بالصدق؛ فإنّ الصدق يهدي إلى البرّ؛ وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة، وما يزال الرجل يتحرّى الصدق ويصدق حتّى يكتب عند الله صدّيقًا، وإيّاكم والكذب؛ فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور؛ وإنّ الفجور يهدي إلى النّار، وما يزال الرجل يتحرّى الكذب حتّى يكتب عند الله كاذبًا»(3).

ومن غيره: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تحرّوا الصّدق، وإن(4) رأيتم أنّ(5) فيه الهلكة؛ فإنّ فيه النّجاة»(6).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس هذا على العموم، وليس المراد هنا

(1) في النسختين: بيان الشرع. لكنه غير موجود في كتاب بيان الشرع، وإنما في كتاب المصنف. ينظر: المصنف لأبي بكر الكندي، 2/ 202.

(2) أورده العوتبي في الضياء، 4/ 435؛ والكندي في المصنّف، 2/ 202.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 2607؛ والترمذي، كتاب البر والصلة، رقم: 1971؛ وأحمد، رقم: 3638.

(4) هذا في الفتح الكبير للسيوطي، رقم: 5301. وفي الأصل: فإن.

(5) زيادة من الفتح الكبير للسيوطي، رقم: 5301.

(6) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان، رقم: 446. وأورده السيوطي في الفتح الكبير، رقم: 5301.