الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦الباب الثاني في الغيبة
الغِيبة (بكسر الغين) من الاغتياب، والغَيبة (بالفتح) من الغيبوبة.
كعب قال: من آذى المسلمين؛ فقد آذى الأنبياء، ومن آذى الأنبياء؛ فقد آذى الله، ومن آذى الله؛ فهو ملعونٌ في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.
ويقال: من اغتاب خرق، ومن استغفر رقا.
مسألة: وغيبة المؤمن /17/ من كبائر الذنوب لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «غيبة المسلم تفطر الصائم، وتنقض الطهارة»(1). وأمّا المنافق؛ فلا غيبة له بإجماعٍ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أذيعوا عن خبر الفاسق ليحذر الناس منه»(2). وفي خبر: «[ما لكم ترعون](3) عن ذكر الفاسق؛ اذكروه بما فيه يعرفه الناس»(4).
قال غيره: ومعي أنّ هذا يخرج على التحذير منه على معنى الشتم إن صحّ ذلك.
(رجع) وقال الله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم:38]؛ أي سمع وبصر.
(1) أخرجه بلفظ قريب: الربيع في الجامع، كتاب الطهارة، رقم: 105.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 4372؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20914؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 41/ 326.
(3) في النسختين: ما لكم تزيعون. في تاريخ دمشق لابن عساكر (41/ 326): ترعوون. وفي المعجم الأوسط للطبراني (رقم: 4372): حتّى متى ترعون.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 4372؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 41/ 326.