الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧كلّ شيءٍ من قضائه، ولا يحسن أن يقال: قضاء السوء، ويقال: يقضي الحقّ وهو خير الفاصلين، فسمّى نفسه "وأحسن"، وقال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف:180]، وليس من الأسماء الحسنى أن يقال: قاضي الشرّ ولا رازق الحرام، فافهم ذلك.
مسألة: ومن كان عنده من الطعام ما يكفيه وعياله أشهرًا، وهو مغتمّ بالنقصان؛ فإن كان غمّه أنّ الله لا يرزقهم؛ لم يجز له، وإن كان همّه في طلب المعاش؛ لم يلزمه شيء.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من كثرت همومه؛ فليكثر من الاستغفار»(1). وعنه - عليه السلام - أنّه قال: «من أكثر من الاستغفار؛ جعل الله له من كلّ همٍّ فرجًا، ومن كلّ ضيقٍ مخرجًا، ورزقه الله من حيث لا يحتسب»(2)، و «من أبطأ عليه الرزق؛ فليكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم»(3).
ومن غيره: وقال - عليه السلام -: «لا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم دواءٌ من تسعة /59/ وتسعين داءً؛ أيسرها الهمّ»(4).
(1) أخرجه بلفظ قريب: الطبراني في الأوسط، رقم: 6555؛ والبغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 346؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 47/ 58.
(2) أخرجه أحمد، رقم: 2234؛ والنسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 10217؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأضاحي، 7677.
(3) أخرجه بلفظ قريب: الطبراني في الأوسط، رقم: 6555؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5765؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 47/ 58.
(4) أخرجه ابن راهويه في مسنده، رقم: 541؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5028؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، رقم: 1990.