قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٦٦

الكتب: لَأَن أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله أعود به على عيالي أحبّ إليّ من أن أضرب بسيفي في سبيل الله.

مسألة: وعن الأشياخ: النفقة على العيال أفضل، ثمّ على والديه، ثمّ على أرحامه، ثمّ في سبيل الله.

مسألة: قال أبو سعيد: يقال -والله أعلم-: من أراد الله به خيرًا جعل رزقه كفافًا وقنّعه به.

مسألة: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنّ ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت؛ لأدركه رزقه كما أدركه الموت»(1).

وقال بعضهم: أمر الرزق بطلبك، وأُمِرت بطلب الجنّة؛ فذهبتَ إلى ما أُمِرت بطلبه فضيّعته، وإلى ما أمر بطلبك فطلبته.

مسألة من الزيادة: الحرام ليس برزقٍ، وخالفت المجبرة، قالت الزيدية: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة:3]، ولا تمدح بإنفاق مال الغير. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا واسعٌ جهل معرفته، والخلاف فيه ما لم يدن به واسعٌ.

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي سعيد ? في رجلٍ قال لك: إنّ الله يرزق الحرام، و (ع: أو) لا يرزق الحرام. قلت: فما جوابه؟ فأقول: إنّ جوابه: فإنّ الله /58/ هو الرزّاق، ولا يرزق أحدٌ سواه، وكلّ رازقٍ سواه فمنه رزقه، ولا يحسن أن يقال: يرزق الحرام، ويقال: خير الرازقين؛ كما سمّى نفسه تبارك وتعالى، كما أنّه

(1) أخرجه الأصبهاني في حلية الأولياء، رقم: 7/ 90؛ وبلفظ قريب أخرجه كل من: ابن عساكر في تاريخ دمشق، 22/ 364؛ والبيهقي موقوفا على أبي الدرداء في شعب الإيمان، باب التوكل بالله عزّ وجلّ، رقم: 1148.