قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٦٩

من أظهر الحاجة أو أبداها … إلى الورى لم يستطع إخفاها

فهل يكون ساخطا لرزقه؟ … فقال لا وقد وفي بحقّه/60/

وعندنا إخفاؤها صواب … به ينال الأجر والثواب

واعلم بأنّ الرزق بالتقدير … من الإله ليس بالتدبير

من الورى وليس بالأنساب … بل إنّه أمر من الوهّاب

لقوله وفي السماء رزقكم … وإنّه حقّ كمثل نطقكم

والرزق بالقسمة لا بالجهد … قسمها الفرد المعيد المبدي

والله ربّي قسّم الأرزاقا … كمثل ما قد قسّم الأخلاقا

لا يستطيع أحد أن يهربا … من رزقه حين له قد طلبا

وإنّه يدركه كمثل ما … يدركه الموت رواه العلما

وقيل من كان له طعام … يكفيه شهرا وبه اهتمام

إن كان مهتمّا بأن لا يرزقه … خالقه فإنّه ما أحمقه

وإن يكن في طلب المعاش … فلا عليه دع كلام الواش

من ألبس نعمة فليكثر … من حمد مولاه العزيز الأكبر

وهكذا قد قيل من أهما … يستغفر الرحمن يكف الهما

ومن عليه رزقه قد أبطا … يحوقلن دائما فيعطى

مسألة من كتابٍ لبعض قومنا: قال: قوله: والحرام رزق، وكلّ يستوي في رزق نفسه حلالا و حرامًا، ولا يتصوّر أن لا يأكل الإنسان رزقه، ويأكل غيره رزقه. /61/ الشرح: لأنّ الرزق لما يسوقه الله إلى الحيوان فيأكله، وذلك قد