الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٢داخل النهر أو ماء غزير، وإن كان داخل النهر فيكفي يعرك في الماء ولا يحتاج إلى صبٍّ، فإذا غسلته عجن له السدر والأشنان بالماء ووضعه على جسده كلّه ثمّ غسله عنه، ثمّ يستقبل بعد ذلك غسلة ثالثة يفعل به كما وصفت لك في الغسل الأوّل، وينظر في الغسلة الثالثة أظفاره وأسنانه إن كان فيها وسخ فينقّيه، ثمّ بعد ذلك يوضّئه وضوء الصلاة، ويقول كما وصفناه في الوضوء الأوّل.
واختلفوا في شعر المرأة؛ بعض قال: يترك بحاله. وبعض يقول: يجمع بين كتفيها فإذا وضّأته رفعته في ثوبٍ نظيفٍ تجفّفه فيه ثمّ تدرجه في أكفانه، ولا تدخل رأسه ولا وجهه في الماء، وغسلة واحدة تكفي لتأدية الفريضة، والله أعلم بالصواب.
النية لصلاة الميت: يقول من أراد أن يصلّي على الميت: /278/ بسم الله الرحمن الرحيم، أصلّي لله تعالى على هذا الميت السنّة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع تكبيراتٍ متوجّهًا إلى الكعبة طاعةً لله وللرّسول محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. ثمّ إن شاء بعد ذلك قال: سبحان الله، والحمد لله، وتعالى الله، ولا إله إلا الله. وإن شاء وجّه كتوجيه الصلاة وهو: سبحانك اللهمّ وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدّك، ولا إله غيرك، وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين. ثمّ يجدّد النية فيقول: أصلّي على هذا الميت سنّة صلاة الميت الواجبة بأربع تكبيراتٍ، وإنّ الكعبة قبلتي، ثمّ يكبّر ويستعيذ ثمّ يقرأ الحمد، ثمّ يكبّر الثانية ثمّ يقرأ الحمد، ثمّ يكبّر الثالثة ثمّ يقول: الحمد لله الذي منه المبدأ وإليه الرجعى، وله الحمد في الآخرة والأولى، الحمد لله الأوّل والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكلّ شيءٍ عليم، الحمد لله الذي يميت الأحياء ويحيي الموتى، ويبعث من في القبور. فإن كان الميت غير وليٍّ قرأ هذه الآيات: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ