الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٤الباب الحادي الثلاثون في النيّة لإخراج زكاة الأموال والأبدان
عن الشيخ الفقيه جاعد بن خميس الخروصي: في النيّة لإخراج الزكاة، ينوي فيقول: أؤدّي هذا عمّا لزمتني من الزكاة طاعةً لله ولرسوله، وكفى به لأداء ما عليه. وإن قال لمن يسلّمها إليه: قد دفعت إليك هذا الشيء من الزكاة الواجبة في مالي أداءً لما عليّ من فرضها طاعةً لله ولرسوله، أو ما أشبهه(1)؛ فهو حسنٌ من قوله، وقد أعجب في هذا بعض المسلمين ما يكون من نحوه أن ينويه فيقوله عند الدفع لها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: في النيّة على الاحتياط في الزكاة، يقول في ذلك: نيّتي واعتقادي أنّ كلّ شيءٍ أخرجته من مالي أو أخرج بإذني على الفقراء؛ فهو ممّا يجب عليّ من الفطرة، وإن لم يجب عليّ من ضمانٍ يلزمني لمن لا أعرفه ممّا مرجعه إلى الفقراء صدقة عن ربّه، وخلاصًا عن نفسي طاعةً لله ولرسوله.
قال غيره: ما أحسن معنى هذا لمن نواه! فأراد به وجه الله(2)؛ إلاّ أنّ الزكاة لها مواضع أخرى، وعلى هذا فلا يدخل في نيّته /303/ إلاّ ما صار من ماله إلى الفقراء على الخصوص دون من يكون له حقّ في الزكاة من الأغنياء، ولو نوى به كلّ من يجوز له في حاله لعمّ الجميع؛ فكان لما به من مزيد لخلاصه منها أحرى، فإن لم يكن عليه شيءٌ ممّا نواه من هذا عنه؛ فهو من التطوّع به لله نافلة، والله أعلم، فينظر في ذلك.