الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٧٥الباب الثّالث في الزّكاة وما يسع جهله منها وما لا يسع ومتى يجوزُ للإمام أخذُها، وفي خلاصِ الجابي لزكوات النّاس على غير الوجه الجائز، وإلى من يتخلّص للزّكاة أو إلى أرباب الأموالِ [وما أشبه ذلك](1)
عن الشّيخ الفقيه العالم العلامة سيّد أهل دين الاستقامة؛ أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: وسئل عن الزّكاة ماهي؟ فقال: حقّ الله على من مَنّ عليه من النّساء والرّجال بشيءٍ من أنواع جنس ما أوجبها فيه من المال، ألا وإنّ من الشّرط لوجوبها أن تكون من الحلال؛ فتبلغ النّصاب على حال.
قلت له: فهل يسع جهل علمها بعد وجوبها؟ قال: قد قيل: بالسّعة في جهل علمها، ما لم يدن بتركها أو يحضر الموت/79/ قبل أدائها، فيترك الوصيّة بها من غير مانعٍ له، ذاكرًا لها. وقيل: إنّه لا يسع جهل علمها، وإن وسع إلى حضور الموت تأخيرها.
قلت له: ويكون قبل قيام الحجّة عليه بالعمل بها جاهلاً بها في دينه؟ قال: لا يبين لي ذلك، وإنّما تأويل ما قيل: "إنّه لا يسع جهل علمها"؛ إنّما هو بعد
(1) زيادة من ق.