الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٢وقيل من كلّفه الجبّار … يجبي خراج النّاس يا عمار
كان عليه في الجواب الهرب … إنْ كان ذا مقدرة يا عرب
وآثمٌ وضامنٌ إن فعلا … لِمن له منه الخراج حصّلا
مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: وقال أبو سعيد في السّلطان إذا حبس رجلاً في منزل رجل، وحضرت الصّلاة: إنّه يتوضأ من الماء الذي في منزل الرّجل، ويصلي في أقلّ مضرّة من مواضع المنزل، ممّا يؤدي به فرضه، فإن لم يمكنه إلاّ بمضرّة صلّى على ذلك، وكان عليه الضّمان على معنى قوله.
قلت: فإن صلّى على بساط في المنزل، ولم يكن في ذلك مضرّة هل عليه ضمان؟ قال: عندي أنّ الصّلاة عليه استعمال له في الحكم، وأمّا في الاطمنانة، فإذا لم يحوّله من مأمنه، ولم يضرّه باستعماله؛ فأرجو أن لا ضمان عليه، وقال: إنّ الصّلاة والقعود على البساط /292/ استعمالٌ له، وتحويله من موضعه، ويصلّي مكانه ثمّ يردّه في موضعه، وهو مأمن؛ فلا يشبه ذلك معنى الاستعمال عندي.
مسألة من الأثر: قال: وقد أجازوا الصّلاة في المسجد المغتصب أرضُه، والاغتراف من النّهر المغتصب، والبئر المغتصبة بِدلوه، وكذلك يجوز له أن يصلّي في الأرض، ولو كانت غير أرضه، ولا يتّخذُها مسجدًا.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعمّن سخره عون سلطان، فكسح منزلاً مغصوبا؟ فالذي عرفتُ إن أحدث فيه حدثًا يلزمه فيه الضّمان؛ فعليه الضّمان، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحواري: وعن السّلطان يسخّر النّاس يعملون له عملاً بأنفسهم، وخدمهم، ودوابهم، وحديدهم؛ فيعملون له طائعين أو كارهين؛