الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٣فالخلاص من ذلك أن يستحلّوا أصحابَ الأرض، إذا كان هذا في أموال النّاس، أو في رمومهم؛ فعليهم الخلاص من ذلك، وأمّا الصوافي؛ فعليهم التّوبة والنّدم، ولا غرم عليهم في الصّوافي القديمة.
مسألة: قلت له: وكذلك إن جبر السّلطان رجلاً أنْ يحمل إلى بيت الجِباية ممّا يظلمه، هل يجوز له ذلك؟ قال: نعم، وإنّما يحمله هو إليهم، ليس إلى البيت، ولا يجعله في البيت المغتصب.
قلت له: فإنّه هو يجعله في البيت على ثوبه، ويكيلونه هم، ويدخلونه بيت الجباية، هل عليه هو في ذلك تبعة؟ فلم نر عليه في ذلك /293/ تبعةً.
قلت: فإنّه يهاديهم على وجه التّقيّة؛ فيجعله في ذلك البيت على وجه الهديّة؟ فلم نر عليه في ذلك شيئًا، إذا كان على وجه التّقية.
مسألة من كتاب الأشياخ: وقال: مَنْ حمل على دابّته رجلاً أو سلاحًا لِفئةٍ باغية؛ لم يجزْ له ذلك، وكذلك لا يبيع للفئة الباغية طعامًا، ولا سلاحًا، وإنْ سخرت دابّته؛ فاتّبعها إلى الموضع الذي يريدونه؛ فهو سالمٌ من الضّمان ممّا أصابوه من دمٍ، أو مالٍ لم يعينهم أو يحارب معهم، أو يدلّهم أو يرضى بفعلهم.
مسألة: قلت: فالسّلطان الجائر إذا خرجوا وتركوا أمتعاتهم، ما حكم ما يكون في دار أميرهم من المتاع، يكون له، أم يكون لسائر رعايا عسكره وخاصّتهم؟ قال: الله أعلم بالغيب، إلاّ أنّه على ظاهر قولك، فما كان في منازلهم؛ فهم أولى به، إذا كانوا يسكنونها في الحكم بِيَدِ السّكن.
قلت له: فمن كان ظلمه الأمير بظلم في ماله، أو نفسه، ثمّ خرج الأمير، ووجد هذا المظلوم في بيت الأمير، مالا أيجوز له أن يأخذ منه بقدر ما ظلمه الأمير، ويحكم لنفسه في ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان في سكنه، وحكمه