الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢مسألة: وسألته عن رجل أخذه أعوان السّلطان، فأرادوا قتله، ثمّ أرسلوا إلى أهل البلد فقالوا لهم: "إنْ لم تعطونا كذا وكذا قتلناه"، وهم يقدرون على أن يعطوهم ذلك، هل /337/ عليهم ذلك؟ قال: إذا كانوا إذا باعوا من أصول أموالهم، وفدوه بقي لهم من أصول أموالهم ما تقوم غالته بِعولهم، وعول مَن يلزم عوله، أرأيت(1) ذلك عليهم.
قلت له: فإن لم يفعلوه، وتركوه، وهم بهذه المنْزلة، أتراهم آثمين؟ قال: ما أبراهم(2) من الإثم.
قلت: فترى عليهم الدّية؟ قال: ما أبرّئهم من الدّية، إذا كانوا قادرين.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: قال وائل: لا يجوز لأحدٍ أن يستخرج ما على قومه من الخراج للسّلطان، واللهِ لئنْ يبذل نفسه لعذاب الدنيا أعجب لي(3) مِن أن يقرّب شيئًا من ذلك، وإنْ كلّف ذلك؛ كان عليه أن يهرب من الظّالم إلى العالم إنْ قدر، وإنْ فعل شيئًا مِن ذلك كان آثمًا ضالاً ضامنًا شادًّا على عضده.
وعن أبي الحسن: ليس لأحدٍ أن يعين الجبابرة بمعونةٍ، إلاّ أن يخاف على البلاد والرّعيّة؛ فلا بأس على من طلب الاستبقاء(4) على البلاد والعباد، بغير طلب ولا جبر، بل بطيب أنفسهم، والله أعلم.
(1) هكذا في النّسختين، ولعلّه: رأيت.
(2) هكذا في النّسختين، ولعلّه: أبرئهم.
(3) ق: إلي.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: الاستيفاء.