الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٠الباب الثّاني عشر فيمن له يدٌ مع سلطان الجور وأراد منه أحدٌ أن يسلم له دون ما يسلم للسّلطان ويدافع هو عنه السّلطان وما أشبه ذلك
أبو الدرداء عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته، فمن أبلغ سلطانًا حاجةَ مَن لا يستطيع إبلاغها؛ ثبّت الله قدميه على الصّراط يوم القيامة»(1).
قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني من سعى بحاجةٍ إنسانٍ، كما ذكره إلى سلطانٍ؛ ليقضيها له؛ ثبّت الله قدمه يوم القيامة صراطه المستقيم على الحقّ الذي كان يعمله لله يوم القيامة، فإنّ الصّراط المستقيم؛ هو طريق طاعته تعالى بالحقّ.
مسألة: ومن غيره: روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «أفضل الصّدقة اللّسان»، قيل: يا رسول الله وما صدقة اللّسان؟ قال: «الشّفاعة تفكّ بها الأسير، وتحقن بها الدّم، وتجرّ بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة»(2). انتهى.
(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي في الشمائل، رقم: 336، ص 277؛ والطبراني في الكبير، رقم: 414، 22/ 155؛ والبزار في مسنده دون قوله: «أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته»، رقم: 4121.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 6962، 7/ 230؛ والقضاعي في مسنده، رقم: 1279. وأخرجه ابن الأعرابي بلفظ قريب في معجمه، رقم: 1961.