قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٩

الباب الثّالث عشر فيمن يقرّ بشيء من المال أنّه من الخراج، هل يلزم الآخذ منه شيء، وإلى من يتخلّص؟

/376/ ومن كتاب بيان الشّرع: وسئل عن رجلٍ أراد أن يشتري مِن رجلٍ سلعة فمدّ إليه دراهم، وقال له: هذه من الخراج؛ غير أنّه من الرّعيّة الذين لا يأخذون الخراج بعينه، هل لهذا أن يبايعه بها؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن من أصحاب الخراج الذين يأخذون الخراج الحرام، واحتمل الخراج؛ فمعي أنّه لا بأس بذلك؛ لأنّ الخراج يتصرّف على وجوه؛ الغلّة تسمّى خراجًا، والتّمر خراجًا، ونحو ذلك.

وإن كان لا يحتمل ذلك إلاّ أنّه مِن هذا الخراج الذي يأخذه السّلطان مِن النّاس على سبيل الجبر؛ فمعي أنّه لا يطيب أن يبايعه بها في الحكم، وإذا احتمل ذلك ففي الاحتياط، والأخذ بالثّقة، وما يذهب إليه القلب؛ فلا يجوز ذلك، وأمّا في الحكم؛ فلا أقوى على فساده، ولا تحريم ذلك في الحكم، ولو كان ذلك الذي قال له [قبل من](1) السّلطان الذين يأخذون الخراج، وقال له: هذا(2) مِن الخراج؛ فمعي أنّه يحتمل في الحكم حلاله؛ لأنّ ذلك يحتمل مِن قوله أيضًا، وقد مضى معنى الاطمئنانة في أوّل الكلام.

(1) هكذا في النّسختين.

(2) ق: هذه.