قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٥

صاحب ذلك الرّأي، ومع كلّ مَن رآه /387/ رأيًا صحيحًا، وأنّه هو الأصحّ معه، دون مَنْ لم ير صحّته؛ فإنّه إذا كان لا يُجيز له الرّجوع، فكيف له أن يأكل منه بإباحته، أو يشتريه منه، وهو يرى أنّه قد صار بإقراره لغيره؟! والله أعلم. من ناصر بن جاعد.

وقال الشّيخ حميد بن سالم بن محمد الدّرمكي نظمًا لهذا الجواب:

أفتى الفقيهُ سليل جاعدنا أخو … نبهاننا البحرُ القلمسُ ناصرُ

فيمن أقرّ بما حوى في ملكهِ … غصبًا وليل الجهلِ منه عاكرُ

إن لم يكن إقراره في غصبه … إيّاه مِن زيد وعمرو ظاهرُ

فهو الأخفّ مِن المعين ربّه … إنّ المعين حكمه متشاهرُ

ويجوز فيه الاختلاف على كِلا … الوجهين قال أطايب وأخايرُ

أمّا المقرُّ بأنَّ حقًّا لازمَا … لفتى عليه كذا كذا متظاهرُ

وعليه قدْ شهد الشّهود بِلفظه … هذا وأضحى وهو فيه حائر

قدْ قيل ليس له رجوعٌ عند من … قرع المسامع منه لفظ شاهرُ

والرّأي فيه بالرّجوع ولو به … لم يشهد العدلان سيفٌ باترُ

والبعض قال له الرّجوع ولو به … عدلان قد شهدا بما هو صائرُ

هذا وقيل له رجوع فيه ما … لم يجر فيه عليه حكم قاهرُ

وعلى جميع الأوجه اللاّتي له … بالموجبات هو الحلال الظّاهرُ

للمشتري مِنه ومِن مستوهب … مِنه وذا رأي صحيح حاضرُ

هذا وفي رأي الذي عن حكمهِ … بالشّرع يخرجه فحجر ضائرُ/388/