قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٤

ماذا يقول(1) الفيلسوفُ الماهرُ … العالم الحبر ابن جاعد ناصرُ

فيمن أقرّ بِما له في ملكهِ … قد حازه بالغصبِ لا هو ناكرُ

مِن بعد هذا قال إني كاذبُ … والمال هذا لي حلال طاهرُ

أو أنّه غلط جرى من لفظهِ … أو أنّه ناسٍ وما هو ذاكرُ /386/

أَتَرَى يجوز شراؤه مِن عنده … أم ذاك حجر باطل متشاهرُ

هبْ لي الجواب مصرّحًا ومصحّحًا … ولك الثواب وأنت بدرٌ زاهرُ

كن لي مديدًا منقذًا ومشافِقًا … فأنا خُويْدِمُك الفقيرُ القاصرُ

الجواب: أمّا إقرارُه أنّه قد غصبه أو أنّه سرقه، ولم يقرّ أنّه اغتصبه أو سرقه مِن فلان بن فلان؛ فهو أخفّ مما يقرّ به أنّه اغتصبه أو سرقه مِن فلان بن فلان؛ لأنّه أتمّ في إقراره، وأوجب في الحكم عليه، وكلّه لا يتعرّى مِن دخول الاختلاف عليه؛ لأنّ مَن أقرّ أنّ عليه لِفلان حقًّا، وهو كذا وكذا، وشهد عليه شهودٌ على ذلك، ثمّ رجع عن إقراره أنّه ليس عليه ذلك، وإن كنت قد أقررت به؛ فقيل: ليس له رجوع في إقراره بمثل هذا، ويثبت الحقّ عليه مع مَن سمعه يقرّ بذلك. وقيل: له الرّجوع ما لم يشهد عليه مَن يلزم الحكم بشهادتهما. وقيل: ولو شهدا عليه مع غير حاكمٍ؛ فله الرجوع، وإن شهدا مع حاكم يلزمه حكمه؛ لم يكن له رجوعٌ. وقيل: له ذلك ما لم يحكم عليه الحاكم الذي يلزمه حكمُه، ثمّ لا يكون له رجوعٌ بعد ذلك؛ فكذلك هذا المقرّ على هذا. وفي كلّ موضع أجيز له الرّجوع؛ فهو حلال لِمن أراد أن يأكل مِن ذلك، أو يشتريه منه مع

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تقول.