قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٧

الباب الرّابع عشر في غشّ الخراج

وسئل عمّن يؤدّي الخراج، هل يجوزُ له أن يُعطيه [الصّفر والرّصاص](1)، وما لا يجوز في النقود إذا قبلوا ذلك منه؟ قال: عندي، أنّه اختلف في ذلك، وأحبّ(2) إليّ أن يجوز؛ لأنّ ذلك ليسه بحقّ ثابتٍ عليه لهم.

مسألة: ومَن طالبه السّلطان بِعشر؛ فلا يجوز له أن يخلط في الحِنطة حبّ الثّرمد يغشّه به؛ لأنّه غشّ يتوصّل إلى المسلمين مِن غير أن يعلموا، وقد نهي عن الغش، ولا يخلط فيه الشعير أيضًا.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي الحسن عليّ بن محمّد: قلت: مَن عليه خراج، هل يجوز له يغشّهم، ويسلم إليه ممّا يطالبوه به، وهم يظلموه؟ قال: له غشّهم بِما يدفع ظلمهم عنه، ممّا لا يكون فيه ضررٌ، ولا غشّ على المسلمين، فأمّا أن يكون يغشّ الدّراهم ثمّ يهديها إليهم؛ فلا.

قلت: وكذلك الحبّ يضعه في الثّرى إلى أن يمزر، أو يصبّ فيه التّراب، أو يغشّه بما رأى، وكذلك التّمر يصبّ عليه الماء، أو يطرح في الوعاء حجارة، فيغشّهم بذلك؛ جائز، /389/ أم لا؟ قال: ليس له أن يغشّ الحبّ والتّمر بِغشّ(3) يبقى في الحبّ أو التّمر، فيتوصّل إلى المسلمين ذلك؛ لأنّه إذا وضع في التّمر الحجارة والحشف، ثمّ كنَزه إذا يحول ذلك إلى المسلمين بوجهٍ فوجدوه على

(1) كتب في هامش ق: الصُّفر (بالضمّ)، والرَّصاص (بالفت.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: واجب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يغش.