قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٩

قلت له: فالدّراهم والدّنانير يجوز له أن يغشّهما بالرّصاص أو النّحاس أم لا؟ قال: فهذه مِن نفس ما قبلها، ولا شكّ؛ فيجوز لأنْ تكون على ما بها مِن رأيٍ في ذلك.

قلت له: وما كان مِن حبّ أو تمر؛ فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإنْ غشّهما بما لا يبقى فيهما، حتّى يبلغ إلى من يجوز عليه مِن النّاس؟ قال: فهذا موضع الإباحة فيه على حالٍ؛ لِعدم ما به من البأس.

قلت له: وبِالجُملة فالذي لا يُؤمن مِن ضَررِه على مَن(1) لا يجوز عليه؟ قال: فهو على ما مضى من القول بالرّأي فيه.

قلت له: فالمنع والإجازة، أيّهما أصح؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أعرفه إلاّ من ظلمه، لا من الثّابت في الحقّ على أخذه به جزمًا في حكمه، فأنّى يُمنع مِن جوازه، ثمّ لم يقصد به مَن لا يجوز عليه؟! إنّي لا أقرّبه مِن الإجازة فلا أبعده، وإنْ خرج مِن يده فتعدّاه بِما فيه فإثمه راجعٌ إليه، لا إلى مَن فعله به دفعًا لجوره، فيما له أو عليه، إلاّ من علمه من بعده فغرّ به /391/ مَن لا يجوز له في عدله، وإلاّ فهو كذلك إنْ صحّ ما أراه في ذلك.

مسألة من كتاب بيان الشّرع: ومن كتاب الرّقاع: وعمّن يطلبه السّلطان بِعشر مَكائك(2) حِنطة، فيخلط فيه حبّ الثّرمد لِيغشه، هل يجوز له ذلك؟

(1) زيادة من ق.

(2) ق: مكاكيك.