قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٩

الباب الثّامن عشر فيما يجوز أن يُقال من الترحّم، وما أشبه ذلك مِن الكلام الحسن في المكاتبات للوليّ وغير الوليّ، وإظهار القولِ الجميلِ والدّعاء في وجوه الأكابر والرؤساء

قال الحسن بن أحمد ?: يجوز لِمن يقرأ كتابًا فيه ولاية /434/ أحدٍ ومترحّم على أحد على سبيل الخير(1)، لا على اعتقاد الولاية، إلاّ أن يكون المترحّم عليه مِن المشهورين بالظّلم وأئمّة الضلال؛ فلا يجوز ذلك.

وقال أبو عبد الله: إنّ ابن عباس في ولاية المسلمين، والله أعلم.

وعنه في موضع آخر: وما تقول فيمن يقرأ مِن الآثار، أله أن يقرأ خبر الكتاب مِن غير أن يعتقد ولايَة من مترحّم عليه؟ وهل في الأحياء والأموات فرق؟ فإذا قرأ ما في الكتاب مِن غير اعتقاد لم يبن لي عليه شيءٌ، إلاّ أن يكون المترحّم عليه من المشهورين بالظّلم، وأئمّة الضّلال؛ فلا يجوز له إلاّ في حال التّقيّة، والله أعلم.

مسألة: وقيل: لا يقالُ: رحّب الله بك، وإنّما مرحبًا بك؛ فجائز على قول، وذلك ممّا أولاه الله تعالى بني آدم في الدّنيا مِن السّعة جميعًا. ومَن قال لِغير مسلم: كان الله معك، أو صاحبك، أو سلّمك، أو فرّج عنك على وجه الخبر؛ فهو سالم. ومن قال لقوم معتقلين: خلّصكم الله مِن هذه المحنة؛ فجائز، وهذا يحتمل دعاء وخبرًا.

(1) هكذا في النّسختين، ولعلّه: الخبر.