قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٩

الباب الأوّل في طهارة ما تنجّس من الأرض وما تولّد منها، وما في معناها عن أصحابنا المتقدّمين

ومن كتاب بيان الشرع: قلت: والنجاسة التي تكون في أجلة(1) النخل، مثل العذرة وغيرها يسدّ الماء فحكمه الطهارة، فإذا نقص حتّى يصير بحدّ ما تنجّسه النجاسة نجس. وقال آخرون: لا يكون نجسًا، إلاّ موضع النجاسة، وما حولها ثلاثة أذرع، إذا كانت النجاسة قائمة العين.

مسألة: ومنه: سئل أبو سعيد عن الجلبة(2) إذا عفرت بترابٍ نجسٍ، ثمّ سقيت ماءً واحدًا، هل تطهر؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا عفرت بسمادٍ نجسٍ؛ فقال من قال: إنّها قد طهرت. وقال من قال: إنّها لا تطهر حتّى تسقى بمائين. وقال من قال: لعلّه ثلاثة أمياهٍ، وهذا على المعنى من قوله.

مسألة: وسألت أبا سعيد: عن الإجالة إذا سدّت بطينٍ نجسٍ، ثمّ ضربتها الشمس والريح، حتّى ييبس خارجها، وبقي داخلها ثرى، هل تطهر كلّها؟ قال: أمّا ما يبس فضربته الريح والشمس منها فأرجو أنّه يطهر، على قول من يقول

(1) الأَجِيل الشَّرَبَةُ؛ وهو الطين يُجْمع حول النخلة. لسان العرب: مادة (أجل).

(2) وهي الجِلْدَة التي تُوضع على القَتَبِ. لسان العرب: مادة (جلب). والمراد بالجلبة هنا التعريف العماني لها وهي جزء من الأرض الزراعية المكشوفة أو شبه المكشوفة يتم تحديدها بواسطة دك من الطين أو التراب.

٥٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥