قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٠

ذلك معي، وأمّا ما لم تضربه الريح والشمس، ولم ييبس ممّا(1) ضربته، فلا يبين لي طهارته على هذا المعنى الذي قيل به في ضرب الريح والشمس وزوال الأثر.

قلت له: داخلها يابسًا مثل الظاهر، غير أنّه لم ينله /1./ ضرب [الشمس والريح](2)؟ قال: معي أنّه بحاله حتّى تضربه الشمس والريح.

قلت له: وكذلك الجلبة إذا سقيت بماءٍ نجسٍ، ثمّ يبس ما ظهر منها، وضربته الشمس والريح، هل تطهر؟ قال: معي أنّه يطهر في بعض القول.

قلت له: فإن بقي داخلها ثريا(3)، هل يكون حكمه حكم العالي الظاهر، ويطهر بطهارته؟ قال: لا يبين لي ذلك على معنى قوله.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: النجس ليس بطاهرٍ، والأنجاس الأخباث، وفيه لغتان: نَجس (خفيفة) ونَجَسٌ (بفتحتين) أي جميع، والجمع القذر، والنجس لا يجمع ولا يؤنّث.

قال غيره: وفي القاموس: النَجَسُ (بالفتح، وبالكسر، وبالتحريك)، وككتِفٍ وعضُدٍ: ضدّ الطاهر، وقد نَجِس، كسمع، وكرم.

(رجع) مسألة: قال أبو سعيد: النجس غير النجاسة، والنجاسة أشدّ؛ لأنّها عين النجاسة، والنجس هو الذي تعارضه النجاسة، والله أعلم.

(1) س: ما.

(2) س: الريح والشمس.

(3) الثَّرَى: النَّدَى. يقال: مكان ثَرْيانُ، وأَرض ثَرْيا؛ إِذا كان في ترابها بلل ونَدىً. لسان العرب: مادة (ثرى).

٥٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥