قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٦

وعن بشير: إذا رأيت الدم فأغسله وآمر بغسله، ولا أحكم أنّه(1) مسفوحٌ؛ لأنّ الدماء منها نجسٌ، وما ليس بنجسٍ، فأيّهما حكمت به بغير علمٍ؛ فقد حكمت بغير علم، ومن حكم بغير علمٍ؛ فهو مخطئٌ.

مسألة: وممّا يوجد عن أبي محمّد فيمن في ثوبه شيءٌ من الدم، ما يعرف ما هو، وهو في الصلاة؛ إنّ عليه أن ينقض صلاته، فإن كان قد صلّى بذلك الثوب الذي رأى فيه الدم مثل الظفر؛ فعليه أن يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب.

مسألة: وإن رأى في ثوبه نقطةً لا يدري ما هو، دم بعوضٍ أو غيره؟ فإن كان معه أنّه دم بعوضٍ، /240/ وإلا غسله. وقول: إنّه بمنزلة المسفوح، يفسد قليله وكثيره حتّى يعلم غير ذلك. وقول: إنّه طاهرٌ حتّى يعلم أنّه نجسٌ. وقول: إنّه بمنزلة المسفوح في تنجيسه، ولا يحكم به أنّه مسفوحٌ، وهو كالدم السائع(2).

مسألة: أبو سعيد: في الدم يوجد في البدن أو الثوب، ولا يعلم أنّه مسفوحٌ أو غير مسفوحٍ؟ فقول: إنّ ذلك دمٌ طاهرٌ لطهارة البدن والثوب. وقول: إنّه دمٌ مسفوحٌ أو غير مسفوحٍ، يفسد قليله وكثيره؛ لأنّه لا يتعرّى من ذلك في الأحكام. وقول: إنّه دمٌ نجسٌ غير مسفوحٍ ولا طاهر، حتّى يعلم أنّه غير ذلك. وقول: حكمه على الأغلب في ذلك الوقت الذي يجده، فإن لم يكن له أغلب

(1) س: به.

(2) س: الشائع.

٦٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥