قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٥

اختلاف، وأمّا العنكبوت والعقرب والذباب؛ لا يفسد. وقول: ضمج الجبال ينقض، وأمّا ضمج الباطنة؛ فإنّ دمه لا ينقض.

مسألة: اختلف أصحابنا في حكم الدم؛ فقول: قليله وكثيره مفسدٌ في الثوب والبدن. وقول(1): إنّ العفو يقع في مقدار الظفر. وقول: مقدار الدينار، إلا أن يعلم أنّه مسفوح؛ فحينئذٍ يحكمون بتنجيس قليله وكثيره، سواء كان في البدن أو الثوب. وقد فرق أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة.

قال أبو محمّد: التفرقة تصف(2) على من رامها؛ لأنّ كل واحد من /239/ البدن والثوب مأخوذ على المصلّي أن لا يقوم إلى الصلاة إلا وهو على الطهارة منهما.

مسألة: وإذا رأى علامة دم البعوض من شرر (خ: من نشر الشرر)، أو غيره؛ فهو دم البعوض، حتّى يعلم أنّه دم ينقض.

قال: ورأيت أبا زياد يصلّي بثوبٍ فيه دمٌ كثيرٌ، فقال: هو عندي دم بعوضٍ.

مسألة: واختلف في الدم؛ فقول: الدماء كلّها محرّمةٌ، حتّى يعلم الدم المباح لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة:3]. وقول: إنّما يحرم من الدماء المسفوح لقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾ [الأنعام:145].

(1) س: قيل.

(2) س: تضعف.

٦٬٠٩١ / ٣٦٬٧٥٥