الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٥كلّه معنا خارجٌ بمعنى الطهارات من الدوابّ، في جملة ما هو خارجٌ في المستثنيات(1) في الطهارات، إلا ما لحقه من ذلك الاسترابة بوجهٍ من الوجوه من /449/ طريق المرعى والنهش بشيءٍ من الميتة والحرام، وأحسب أنّ هذه الأشياء لا يلحقها معنى(2) أشباه الحيّات والأماحي، من طريق أكل الدوابّ الميتة ولا ما يشبهها، وإنّما تلحقها الاسترابة من طريق المراعي عندنا وشبه ذلك، وكلّ ذلك مسترابٌ، ولا يبعد من معاني ما يلحقه من أحكام الاسترابة من النجاسات.
فمعي أنّه يخرج في معاني بعض القول أشباه ذلك كلّه بمعنى الحيّات والأماحي في جميع ما مضى من القول، من فساد أسآرها وأبوالها وأبعارها ولحومها وجميع رطوباتها، لمعنى ما ذكرنا من الاسترابة وأشباهها لبعضها بعض، لمعاني النجاسات، وإن اختلفت النجاسات؛ فمعناها واحدٌ.
ومعي أنّه قيل: إنّه يفسد أبوالها وأبعارها، ويخرج في جميعها من معاني الاختلاف ما يخرج في الحيّات والأماحي وأشباه [ذلك، إلا أنّه لا أعلم](3) اختلافًا أنّ ميتته هذا من الدوابّ مفسدٌ لكلّ ما مسّت من الماء وغيره، ولا تلحقها معاني الاختلاف في حكم ميتتها خاصّةً إلا أنّها تفسد جميع ما مسّت من الماء وغيره، وسائر ذلك من أحكامها فيلحق فيها ما يلحق القول في الحيّات والأماحي، وقد مضى عندي معنى القول في ذلك، و [ذكر ما](4) ذكر من الاختلاف في معاني ذلك. ومعي أنّ بعضًا يذهب في فساد بعر مثل هذا كلّه،