الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٧الباب الثامن عشر في الطيور ونجاستها وطهارتها
ومن كتاب المصنّف: عن الربيع: إنّ ما لا يؤكل لحمه من الطير ينقض خزقه. وقيل: كلّ ما يحلّ أكل لحمه من الطير لا بأس بذرقه.
وفي موضعٍ: وذرق الطير من البرّ والبحر ممّا(1) يؤكل لحمه طاهرٌ، ولا ينجس شيءٌ من الطير إلا سباع الطير، مثل الغراب وكلّ ذي مخلبٍ.
مسألة: والرخم والغربان مفسدٌ ذرقه. وشدّد بعض في سؤر الرخم والغربان. وعن ابن محبوب: إنّه لم ير به بأسًا.
وفي موضعٍ: والغراب(2) مختلفٌ في بعره وسؤره، والعمل على أنّه نجسٌ. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنّه «نهى](3) عن بعر الغراب»(4)، فكلّ ما كان مثله من ذوات المخالب فبعره مثله. وأمّا سؤره؛ فأكثر القول: إنّه لا بأس به، إلا أن يرى بمنقاره قذرٌ.
وفي موضعٍ: والرخم والغراب والنسور(5) يفسد مزقه(6) ومكروهٌ لحمه. والطير الذي يفسد ذرقه بيضه مفسدٌ حتّى يغسل، والذي لا يفسد ذرقه لا يفسد بيضه، إلا أن يكون في البيض شيءٌ من الدم فإنه مفسدٌ.
(1) س: ما.
(2) س: الغربان.
(3) هذا في س. وفي الأصل خرم.
(4) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 3/ 156.
(5) في النسختين: السنّور. والموضع موضع ذكر الطيور ونجاستها وطهارتها.
(6) مَزَقَ الطائرُ بسَلْحه؛ يمْزُق ويَمْزِقُ مَزْقاً: رمى بذَرْقه. لسان العرب: مادة (مزق).