قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

الضّحى، ويشغلنا هو بخدمة أمواله؛ فنذهب إلى خدمة الأموال، وننسى بدل السّنّة، هكذا في غالب الأوقات إذا فات وقتها، وكان ? يشتدّ غضبه علينا، ونختفي عنه، ويقول: من أجاز لكم هذا، وهو يعلم منيّ أنّي وجدت كلام الشّيخ أبي سعيد ? في ذلك. فإن كان من قول الشّيخ أبي سعيد ? فأبو سعيد لم يأت في ذلك جوازًا ولا منعًا في كلامه ذلك، بل حكى أنّ أحدًا من العلماء أجاز صلاة /113 م/ سنّة صبح فاتته قبل اليوم، أو نسيها قبل اليوم، وذكرها اليوم بعد صلاة الصّبح الفرض أن يصلّيها بدلا بعد أداء الفرض، وأمّا سنّة هذا الصّبح، إذا فاتته أو نسيها لم أدْرِ أيّ المعنى ذكر وصلّى الفرض؛ فلا يجوز له أن يبدل بعد الفرض سنّة صبح هذا اليوم، فقال أبو سعيد ?: ما الفرق في ذلك؟! فإذا جاز بدل سنّة صبح غير هذه اليوم بعد صلاة الصّبح الفرض من هذه اليوم؛ جاز بدل سنّة صبح هذا اليوم كذلك. وإن لم يجز بدل سنّة صبح هذه اليوم لم يجز [بدل] سنّة صبح قبل اليوم في هذا اليوم؛ فليس في هذا ما يدلّ على جواز ما أجزتموه لأنفسكم، هكذا كلام والدي ? لنا، وعلى قياد قوله: فإذا لم يأت الشّيخ أبو سعيد ? ما يدلّ على ثبوت الأوّل، ويقيس عليه هذا الذي ذكره، فكأنّه كذلك لا يدلّ على إثباتٍ ولا إبطالٍ للأوّل، ولا الذي قاس عليه. وإن أتى ما يدلّ على ثبوت الأوّل؛ فكذلك الآخر.

وأمّا رأينا نحن في خلافنا لوالدنا في البدل أنّ الشّيخ لمّا حكى القول الأوّل عن بعض العلماء، وأثبته أنّه قال ذلك بعض العلماء، صار رأيًا ثابتًا لا يجوز نقضه، أنّه يجوز أن يبدّل سنّة صبح أمس فاتَتْه بعد صلاة صبح الفرض 113 س في هذا اليوم. وإنّما ردّ الشّيخ عليه في منعه جواز بدل سنّته الصبح بعد فرض صبح اليوم؛ لأنّه يصحّ له على قياده أن يجعلهما سواء، وعلى قياد