قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

بقوله؟ ومن هم؟ وهل [من] فرق بين هذه الأسماء؟ فصِّل لي ذلك شيئا شيئا، يرحمك الله تعالى.

الجواب: سمعت والدي ? تعالى [قال]: حيث يقول أبو محمد ابن بركة البهلويّ: "اختلف النّاس، أو أهل القبلة، أو أهل الدّعوة"، فالمراد بذلك: أهل المذاهب؛ المحقّون منهم وأهل الضّلال معًا.

وأمّا "المسلمون"؛ فيصحّ أن يراد بهم أهل المذهب الحقّ إذا كان من قول أصحابنا، ويحتمل أنّه مع شركة أهل الضّلال من أهل المذاهب.

وأمّا "أهل النّحلة" إذا كان من قول أصحابنا؛ فلا يطلق إلاّ على أهل نحلة مذهبنا، وكذلك "أهل العدل"؛ وهذا إذا كان القائل من أهل المعرفة بتفصيل هذه الأسماء، وتطمئنّ النّفوس إلى معرفتهم بذلك، وأمّا إن كان القائل من الضّعفاء من 112 س أصحابنا؛ فمعي أنّ قوله "المسلمون"، و"أهل النّحلة"، و"أهل الدّعوة"، و"اختلف النّاس" ربّما لا يأمنهم ظنّ النّفس بمرادهم بذلك.

وقول أصحابنا: "في قول قومنا"؛ فهم أهل خلافنا من أهل المذاهب، وقولهم: "وفي قول أصحابنا"؛ فهم أهل مذهبنا؛ فاعرف ذلك، وبالله التّوفيق.

مسألة: ومنه: وحيث يجيء في بعض مسائل الشّيخ أبي سعيد: إذا ثبت هذا ثبت كذا -ولم يزده تصريح(1) - أيكون هذا رأي وقول يجوز العمل به؟

الجواب: كان والدي ? تعالى يمنعنا أن نصلّي سنّة الصّبح، إذا فاتتنا بصلاة الفرض جماعة معه بعد الفرض، ونحن نختفي عنه، ونبدلهّا بعد صلاة الفرض، ولم نزل كذلك ولم نسمع إلى نهيه؛ لأنّه كان يقعد في المسجد إلى صلاة

(1) هكذا في النّسخ الثلاث. ولعلّه: تصريحا.