الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣الباب الثاني عشر فيمن يجوز أن تبذل له الرّخصة، ومن تُكتم عنه
عن الشّيخ محمد بن إبراهيم السّمؤلي ?: وسألته: إذا كان في المسألة اختلاف، هل يجوز له أن يأخذ بالرّخصة؟ قال: فيه اختلاف: فقال بعض: يجوز له الأخذ بالرّخصة. وقال بعض: إذا كان يعرف عدل الأقاويل. وقال بعض: إذا لم يعرف عدل الأقاويل أخذ بما أراد. وقال بعض: عليه أن يعرف الأعدل من الأقاويل، ويكون فيها /114 م/ كابن عبّاس، وإلاّ هلك.
مسألة: وعنه: قلت: فإن أخذ بقول من أقاويل المسلمين يكون سالماً؟ قال: نعم.
مسألة: وعنه: وسألته عن الزّوجة هل تسقط عليها الزّكاة أم لا؟ فتوقّف ولم يقطع فيها.
فقلت له: قد سمعت أنّها تسقط عليها إذا أخرجته فيما لا يلزمه لها؛ فضحك فقال: من أخذ بقول من أقاويل المسلمين كان سالماً، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب التّاج: وإذا ثبت معنى الضّرورة، وجواز الرّخصة من شيء من كتاب في دين الله، فقد يخرج معنى قولهم من الاختلاف، أنّ مَن قَبِل الرّخصة على معنى الشّكر لها، كان كمن اجتهد بالأخذ في التّشديد في دين الله، ما لم يحمل على نفسه في ذلك ضرورة؛ فإنّ الضّرر مصروف، وقبول الرّخصة على هذا أفضل، والله أعلم.